← المكتبة ▭▭ صفحتان
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
821 · ص389 · ج1
وقال تعالى لأكرم خلقه عليه وأحبهم إليه: {وَاَسْتَغْفِر لِّذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: ١٩]، وقال: {أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: ١٠٥ - ١٠٦]، وقال: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} [الفتح: ١ - ٢]. وقد تقدم حديث ابن عباس في دعائه - صلى الله عليه وسلم -: "رب أعنّي ولا تعن عليَّ" وفيه: "ربِّ تقبل توبتي، واغسل حَوْبتي" الحديث ١. وقد أخبر سبحانه عن أعبد البشر داود أنه استغفر ربه، وخرّ راكعًا وأناب، قال تعالى: {ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ} [ص: ٢٥]. وقال عن نبيه سليمان: {(٣٣) وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ بَعْدِيَ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْوَهَّابُ} [ص: ٣٤ - ٣٥]. وقال عن نبيه يونس أنه ناداه في الظلمات: {أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: ٨٧]. وقال له صدّيق الأمة وخيرها وأبرها وأتقاها لله بعد رسوله: يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به في صلاتي. فقال: "قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك
١ تقدم تخريجه في (١٩١).