← المكتبة ▭▭ 2 pages
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
709 · ص333 · ج1
فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ أَشْرَكْتُمُونِ أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ} [إبراهيم: ٢٢]. فصل وأما الإركاس، فقال تعالى: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} [النساء: ٨٨]، قال الفرَّاء: "أركسهم: رَدَّهم إلى الكفر" ١. قال أبو عبيدة ٢: "يقال: ركست الشيء وأركسته ــ لغتان ــ إذا رددته" ٣. والرَّكْس قلب الشيء على رأسه ٤، أو رَدُّ أوله على آخره، والارتكاس: الارتداد، قال أمية: فأركسوا في حميم النار إنهم ... كانوا عصاة وقالوا الإفك والزورا ٥ ومن هذا يقال للروث: الرِّكْس؛ لأنه رُدّ إلى حال النجاسة، ولهذا
١ "معاني القرآن" (١/ ٢٨١). ٢ كذا في الأصول: "أبو عبيدة"، متابعة لما في "البسيط" (٧/ ٢٨)، صوابه: "أبو عبيد". ٣ "غريب الحديث" (١/ ٢٧٥). ٤ "م": "نفسه". ٥ البيت بهذا الوزن وهذه الألفاظ في "جامع البيان" (٧/ ٢٨١)، و"البسيط" (٧/ ١٢٨)، وانظر: "ديوان أمية" صنعة السطلي (٤٠٨).
→ prev 709 / 1033 next ←