709 · ص333 · ج1
فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ أَشْرَكْتُمُونِ أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ} [إبراهيم: ٢٢].
فصل
وأما الإركاس، فقال تعالى: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} [النساء: ٨٨]، قال الفرَّاء: "أركسهم: رَدَّهم إلى الكفر" ١.
قال أبو عبيدة ٢: "يقال: ركست الشيء وأركسته ــ لغتان ــ إذا رددته" ٣.
والرَّكْس قلب الشيء على رأسه ٤، أو رَدُّ أوله على آخره، والارتكاس: الارتداد، قال أمية:
فأركسوا في حميم النار إنهم ... كانوا عصاة وقالوا الإفك والزورا ٥
ومن هذا يقال للروث: الرِّكْس؛ لأنه رُدّ إلى حال النجاسة، ولهذا
١ "معاني القرآن" (١/ ٢٨١).
٢ كذا في الأصول: "أبو عبيدة"، متابعة لما في "البسيط" (٧/ ٢٨)، صوابه: "أبو عبيد".
٣ "غريب الحديث" (١/ ٢٧٥).
٤ "م": "نفسه".
٥ البيت بهذا الوزن وهذه الألفاظ في "جامع البيان" (٧/ ٢٨١)، و"البسيط" (٧/ ١٢٨)، وانظر: "ديوان أمية" صنعة السطلي (٤٠٨).