661 · ص309 · ج1
وقال أبو معاذ النحوي: "الرَّيْن: أن يسْوَدّ القلب من الذنوب، والطبع: أن يُطْبع على القلب، وهو أشد من الرَّيْن، والإقفال أشد من الطبع، وهو أن يُقْفل على القلب" ١.
وقال الفراء: "كثرت الذنوب والمعاصي منهم، فأحاطت بقلوبهم، فذلك الرَّيْن عليها" ٢.
وقال أبو إسحاق: "ران: غَطَّى، يقال: ران على قلبه الذنب، يَرِين رَيْنًا، أي: غشيه، قال: والرَّيْن كالغشاء يغشى القلب، ومثله الغَيْن" ٣.
قلت: أخطأ أبو إسحاق، فالغين ألطف شيء يكون وأرقّه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنه ليُغَان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة" ٤، وأما الرَّيْن والران فهو من أغلظ الحجب على القلب، وأكثفها.
قال مجاهد: "هو الذنب على الذنب حتى تحيط الذنوب بالقلب وتغشاه، فيموت القلب" ٥.
وقال مقاتل: "غَمَرت القلوبَ أعمالُهم الخبيثةُ" ٦.
١ نقله في "تهذيب اللغة" (١٥/ ٢٢٤).
٢ "معاني القرآن" (٣/ ٢٤٦).
٣ بنحوه في "معاني القرآن وإعرابه" (٥/ ٢٩٩).
٤ أخرجه مسلم (٢٧٠٢) من حديث الأغر المزني.
٥ أسنده بنحوه الطبري (٢٤/ ٢٠١)، وانظر: التفسير المنسوب إلى مجاهد (٧١١)، "البسيط" (٢٣/ ٣٢٥).
٦ حكاه في "البسيط" (٢٣/ ٣٢٥).