351 · ص154 · ج1
قال: "هل أخبرت أحدًا؟ " قال: نعم، فلما صلّوا خَطَبهم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إن طفيلًا رأى رؤيا، فأخبر بها من أخبر منكم، وإنكم تقولون كلمةً كان يمنعني الحياءُ منكم ١ ــ زاد البيهقي: ــ فلا تقولوها، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده، لا شريك له".
وروى جعفر بن عون، عن الأجلح، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فكلّمه في بعض الأمر، فقال الرجل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما شاء الله وشئت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أجعلتني لله عدلًا؟! بل ما شاء الله وحده" ٢.
وروى شعبة، عن منصور، عن عبد الله بن يسار، عن حذيفة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان: ولكن قولوا: ما شاء الله، ثم شاء فلان" ٣.
قال الشافعي ـ في رواية الربيع عنه ـ: "المشيئة إرادة الله، قال الله عز وجل: {وَمَا يَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الإنسان: ٣٠]، فأعلم الله خلقه أن المشيئة له دون خلقه، وأن مشيئتهم لا تكون إلا أن يشاء الله، فيقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما شاء الله ثم شئتَ، ولا يُقال: ما شاء الله وشئت. قال: ويقال: من
١ تكملة الخبر: "أن أنهاكم عنها".
٢ أخرجه من هذا الوجه البيهقي في "الأسماء والصفات" (٢٩٣)، ورواه أحمد (١٨٣٩)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٧٥٩)، وابن ماجه (٢١١٧) بنحوه، بإسناد لا بأس به.
٣ أخرجه أحمد (٢٣٢٦٥)، وأبو داود (٤٩٨٠)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٧٥٥) بإسناد صحيح.