← المكتبة ▭▭ صفحتان
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
300 · ص128 · ج2
والعطاء موقع ١ الإعطاء. وأما قوله تعالى: {يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا} [الروم: ٢٤]، فيحتمل أن يكون من ذلك، أي: إخافةً لكم وإطماعًا، وهو أحسن. ويحتمل أن يكون معمولَ فعلٍ محذوف ٢، أي: فيرونهما ٣ خوفًا وطمعًا، فيكونان حالًا. وقوله تعالى: {أَفَلَمْ ٤ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا} [ق: ٦] إلى قوله: {تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ} [ق: ٨] أي لأجل التبصرة والذكرى، والفرق بينهما: أن التبصرة توجب العلم والمعرفة، والذكرى توجب الإنابة والانقياد، وبهما تتم الهداية. فصل النوع الخامس: الإتيان بأنْ والفعلِ المستقبل بعدها تعليلًا لما قبله، كقوله: {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا} [الأنعام: ١٥٦]، وقوله: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا} [الزمر: ٥٦]، وقوله: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذْكِرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} [البقرة: ٢٨٢] ونظائره. وفي ذلك طريقان ٥:
١ «د»: «موضع». ٢ «م»: «مفعول فعل محذوف». ٣ كذا في الأصول، والأشبه بالسياق: «فيرونه» أي البرق. ٤ في جميع الأصول: «أولم». ٥ انظر: «البحر المحيط» (٤/ ٦٩٥ - ٦٩٦).