← المكتبة ▭▭ 2 pages
أثر التوجيه الشرعي في الدلالة اللغوية لبعض المناهي اللفظية
يحي بن أحمد عريشي الغريب والمعاجم
A− A+
21 · ص466
و (الأُسْرُب) (١) ، ومنه الحديث: "من استمع إلى حديث قوم صُبَّ في أُذنه الآنك"، وهو الأُسْرُب (٢) . ((والرَّصاص بفتح الراء أكثر من الِّرصاص، والعامة تقوله بكسر الراء. وشاهد (الرَّصاص) بالفتح قول الراجز: أنا ابنُ عمرو ذي السَّنا الوبَّاص ... وابنُ أبيه مُسْعَطُ الرَّصاص وأول من أسعط بالرَّصاص من ملوك العرب: ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزْد)) (٣) . وقد عرفت العرب هذه المادّة (ر ص ص) ، واستخدمتها لدلالات كثيرة، إذ (الرَّصاص) : الأزيز، وهو أيضا: صوت الرّعد من بعيد، وصوت البكاء في الجَوْف (٤) . أما إطلاق (الرصاص) على ما هو معروف ومتداول في العصر الحديث من استخدامه مع ما يُرمى به من البُنْدُق أم المسدَّس، فعُرْف محْدَث (٥) . والجديد الذي أضافته العرب في تعريب (الرَّصاص) فهو أنها حوّلتْه من صيغته الأعجمية، وأضفتْ عليه صِبغة عربية؛ إذ اسم (الرصاص) بالأعجمية: (إِرْزِرْز) ، فأبدلت الصاد من الزاي، والألِف من الراء الثانية، وحذفت الهمزة من أوّله، وفتحت الراء من أوّله فصار (رَصاص) على وزن: فَعَال (٦) .
(١) دراسات في فقه اللغة: ٣٥٦. (٢) المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث: ١/٩٨ (٣) اللسان (رصص) : ٧/٤١. (٤) المعجم المفصل في الأصوات: ١٢٩. (٥) المعجم الوسيط: ١/٣٤٨. (٦) المزهر: ١/ ٢٨٤، وتصحيح الفصيح وشرحه، لابن درستويه: ٢٦٦.
→ prev 21 / 60 next ←