← المكتبة ▭▭ 2 pages
علم البديع
عبد العزيز عتيق البلاغة 1396 هـ
A− A+
225 · ص230
وأحدهما في آخر البيت والثاني في صدر المصراع الأول كقول البحتري: ضرائب أبدعتها في السماح ... فلسنا نرى لك فيها ضريبا «فالضرائب» جمع ضريبة وهي السجية والطبيعة والفطرة، يقال: هذه ضريبته التي ضرب عليها، أي طبع وفطر عليها، ويقال: فلان ككريم الضريبة، ولئيم الضريبة، أي الطبيعة. و «الضريب» في آخر البيت: النظير والمثل، «فالضريبة والضريب» راجعان إلى أصل واحد في الاشتقاق. ٢ - ومنه ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما الاشتقاق وأحدهما في آخر البيت والثاني في حشو المصراع الأول، كقول امرئ القيس: إذا المرء لم يخزن عليه لسانه ... فليس على شيء سواه بخزان (١) فالفعل «يخزن» وصيغة المبالغة «خزّان» في آخر البيت مما يرجعان في الاشتقاق إلى أصل واحد. ٣ - ومنه ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما الاشتقاق وأحدهما في آخر البيت والثاني في آخر المصراع الأول، كقول ابن عيينة المهلبي: فدع الوعيد فما وعيدك ضائري ... أطنين أجنحة الذباب يضير؟ «فضائر» و «يضير» مما يجمعهما الاشتقاق. ٤ - ومنه ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما الاشتقاق
(١) المعنى: إذا لم يخزن المرء لسانه على نفسه ولم يحفظه مما يعود ضرره إليه، فلا يخزنه على غيره ولا يحفظه مما لا ضرر له فيه.
→ prev 225 / 241 next ←