89 · ص148
هو الشيخ الفاضل السيد النبيل النبيه الصالح التقي محمد بن الفقيه الحاج أحمد بن أند عبد الله بن على بن الشيخ الولاتي المحجوبي رحمهم الله تعالى. كان رحمه الله تعالى عالما نبيها له حظ كبير في الفقه والحديث وفنون شتى، يحفظ عدة نصوص ويحضر مجلس صحيح البخاري والشفا في رجب وتالييه دائما، كثير النقل، نقل من المسائل والفوائد ما لو جمع ورتب لكان فيه تأليف ضخم، كثير المطالعة والتحصيل، يطالع الكتب من الصباح إلى أن تكاد الشمس تغرب لا يحول بينه وبينها إلا الفرض أو أمر مهم من أمر دنياه، فلا ترى كتابا من خزانة والده الحاج أحمد، وهي خزانة كبيرة نفيسة، ولا من خزانة جده لأمه عمر الولي، نفعنا الله تعالى بهما، إلا وتجد نقله وطرره في هوامشه طلبا لتحصيل المسائل وتقريبها، فهو ملازم لهذا العمل الصالح في جميع أوقاته رحمه الله تعالى. وكان رحمه الله تعالى آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر قوالا للحق لا يخاف في الله لومة لائم، نفّاعا بجاهه يشفع للمظلومين إذا دخل الظلمة في ديارهم، يحب الفقراء والمساكين ويجالسهم في المسجد وينفعهم.
توفي رحمه الله تعالى في صفر عام اثنين وسبعين ومائة وألف.
١٤١ - [محمد بن بابا عبد الله (الوداني الحاجي اليعقوبي)]
محمد بن بابا رحمهما الله تعالى.
هو الشيخ الفقيه النحويّ محمد بن بابا عبد الله بن باب جندي بن سيدي الأمين بن سيدي محمد بن علي بن يعقوب [الوداني الحاجي اليعقوبي] ٥٠ رحمهم الله تعالى. كان رحمه الله تعالى فقيها نحويا لغويا ماهرا في العربية، له حظ في القراءات والمنطق والبيان، حسن الخطّ سريع اليدبه. مولده عام ثلاثة أو أربعة وستين ومائة وألف.
وتوفي في أوائل جمادي الآخر عام خمسة عشر ومائتين وألف رحمه الله تعالى.
٥٠ زيادة في ج.
90 · ص149
١٤٢ - [محمد الأمين بن أحمد بن البشير السوقي الجبيهي]
سيدي محمد الأمين بن الطالب سيدي أحمد بن البشير بن محمد السوقي نسبا. الجبيهي دارا ووطنا، رحمهم الله تعالى.
كان - رحمه الله تعالى - إماما يقتدى به في العبادات والمهمات، اجتمعت فيه خطط، عالما علامة كلاميا محدثا فقيها نحويا إعرابا وتصريفا. وله اليد الطولى في التصريف إعلالا وتعويضا واعتلالا، متقنا للقراءات السبعة، فاق أشياخه فيها وفيما قرأ عليهم. وجلّ انتفاعه من والده رحمه الله تعالى همة وتعليما. سأل بعض الكبراء والده من معاصريه: أيهما أعلم؟ أعني صاحب الترجمة ووالده، فقال لا أبلغ كعبي محمد الأمين. ووافق اشتغاله بالتعليم زمن الفتن والحروب والغلاء وتراكم الأهوال بوجوه، فلم يشغله ذلك كله عن التعليم، بل جاهد مجاهدة حتى فتح الله عليه والحمد لله. وتصدر للتدريس من صغره في الفنون (. . .) (٥٠ م) ويسبق لبيان علل ٥١ وجوه وتوجيهات القراءات السبعة وعلل رسمها حذفا وحملا ونقلا ووصلا وفصلا وغيرها من إقليمه، وفي علل وقفها سنيا واصطلاحا إفرادا وإردافا، مشتغلا بعلومه وتدريسها من صغره إلى كهولته، بل إلى أن توفاه الله، وبما يعنيه عما لا يعنيه، وعن بعض المباح زاهدا فيه مع تهيئ الأسباب والحمد لله، لا شتغاله بعلومه وتعليمه وأوراده قرآنا وصلاة وأذكارا ولزوما للمحاريب السنيات واستفتاحا بها.
وكان يبعث إليه بالمشكلات، ويستند إليه من المعضلات، ويرحل إليه من الأقطار للتعلم. وظهر نفعه ونفع في القريب والبعيد، والحاذق والبليد، واللاهي والجادي، والحاضر والبادي، معمرا أحيانه بذلك
(٥٠ م) هنا بياض بالأصول.
٥١ هنا تنقص صفحة من ج.