← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأم للشافعي - ط الفكر
الشافعي الفقه الشافعي 204 هـ
A− A+
2044 · ص290 · ج4
الرَّجُلُ تُؤْسَرُ جَارِيَتُهُ أَوْ تُغْصَبُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِذَا اُغْتُصِبَتْ جَارِيَةُ الرَّجُلِ أُمَّ وَلَدٍ كَانَتْ أَوْ غَيْرَ أُمِّ وَلَدٍ وَأَحْرَزَهَا الْمُشْرِكُونَ أَوْ غَيْرُهُمْ فَصَارَتْ إلَيْهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاءٌ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْحَالَاتِ لِأَنَّهَا لَمْ تُمْلَكْ عَلَيْهِ كَمَا لَا يَكُونُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاءٌ لَوْ غَابَتْ عَنْهُ فَلَمْ يَدْرِ لَعَلَّهَا فَجَرَتْ أَوْ فَجَرَ بِهَا وَالِاخْتِيَارُ لَهُ فِي هَذَا كُلِّهِ أَنْ لَا يَقْرَبَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا. (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ جَارِيَةً مِنْ الْمَغْنَمِ أَوْ وَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ أَوْ مِنْ سُوقِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُقَبِّلْهَا وَلَمْ يُبَاشِرْهَا وَلَمْ يَتَلَذَّذْ مِنْهَا بِشَيْءٍ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا. الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ وَهِيَ حَائِضٌ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِذَا مَلَكَ الرَّجُلُ جَارِيَةً بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ وَهِيَ فِي أَوَّلِ حَيْضَتِهَا أَوْ وَسَطِهَا أَوْ آخِرِهَا لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْحَيْضَةُ اسْتِبْرَاءً كَمَا لَا تَكُونُ مِنْ الْعِدَّةِ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ الْعِدَّةُ الْحَيْضُ وَلَا قَوْلُ مَنْ قَالَ الْعِدَّةُ الطُّهْرُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ أَمَامَهَا طُهْرٌ وَيَجْزِيَهَا حَيْضَةً وَاحِدَةً وَإِذَا ارْتَابَتْ الْمُسْتَبْرَأَةُ لَمْ تُوطَأْ حَتَّى تَذْهَبَ الرِّيبَةُ وَلَا وَقْتَ فِي ذَلِكَ إلَّا ذَهَابُ الرِّيبَةِ وَإِنْ كَانَتْ مُشْتَرَاةً لَمْ تُرَدَّ بِهَذَا وَأُرِيهَا النِّسَاءُ فَإِنْ قُلْنَ هَذَا حَمْلٌ أَوْ دَاءٌ رُدَّتْ. عِدَّةُ الْأَمَةِ الَّتِي لَا تَحِيضُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي اسْتِبْرَاءِ الْأَمَةِ الَّتِي لَا تَحِيضُ مِنْ صِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: شَهْرٌ قِيَاسًا عَلَى الْحَيْضَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: شَهْرٌ وَنِصْفٌ وَلَيْسَ لِهَذَا وَجْهٌ وَهُوَ إمَّا أَنْ يَكُونَ شَهْرًا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): اسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ شَهْرٌ إذَا كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ قِيَاسًا عَلَى حَيْضَةٍ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَقَامَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ مَقَامَ ثَلَاثَةِ قُرُوءٍ فَلِكُلِّ حَيْضَةٍ شَهْرٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَضَى فِيهِ أَثَرٌ بِخِلَافِهِ يُثْبِتُ مِثْلَهُ فَالْأَثَرُ أَوْلَى أَنْ يُتَّبَعَ. مَنْ مَلَكَ الْأُخْتَيْنِ فَأَرَادَ وَطْأَهُمَا (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَإِذَا مَلَكَ الرَّجُلُ الْأُخْتَيْنِ بِأَيِّ وَجْهٍ مَا كَانَ فَلَهُ أَنْ يَطَأَ أَيَّتَهُمَا شَاءَ وَإِذَا وَطِئَ إحْدَاهُمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ وَطْءُ الْأُخْرَى حَتَّى يَحْرُمَ عَلَيْهِ فَرْجُ الَّتِي وَطِئَ بِأَيِّ وَجْهٍ مَا حَرَّمَ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ عَتَاقَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَوَطِئَ الْأُخْرَى ثُمَّ عَجَزَتْ الْمُكَاتَبَةُ أَوْ طَلُقَتْ ثَبَتَ عَلَى وَطْءِ الَّتِي وَطِئَ بَعْدَهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَطَأَ الْعَاجِزَةَ وَلَا الْمُطَلَّقَةَ فَتَكُونُ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَأُخْتُهَا فِي الْحَالَةِ الْأُولَى. وَطْءُ الْأُمِّ بَعْدَ الْبِنْتِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَلَا يَحِلُّ وَطْءُ الْأُمِّ بَعْدَ الْبِنْتِ وَلَا الْبِنْتِ بَعْدَ الْأُمِّ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ