← المكتبة ▭▭ صفحتان
هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة
عمرو عبد المنعم سليم الفرق والأديان والردود
A− A+
33 · ص34
"يبدأ بالركوع قبل السلام في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -". وذلك لأن المستقر عندهم هو قصد المسجد لا القبر، فقُدِّمت تحية المسجد، ثم قُرن بزيارة القبر، فورد بعدها الصلاة والتسليم على النبي - صلى الله عليه وسلم -. فهذا هو عين الاعتدال، لا الابتداع في دين الله والتشدد. ونقل القاضي إسماعيل في "المبسوط" - كما في "مجموع الفتاوى" (١/ ٣٠٤): أن الإمام مالك - رحمه الله - سئل عن رجل نذر أن يأتي قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن كان أراد القبر فلا يأته، وإن أراد المسجد فليأته، ثم ذكر الحديث: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ... ". ثم وجدت عن الإمام أحمد - رحمه الله - ما يدل على ذلك. فقد نقل ابن عبد الهادي - رحمه الله - (ص: ١٢٦) من منسك المرُّوذي، عن الإمام أحمد، قال: "ثم ائت الروضة، وهي بين القبر والمنبر، فصلِّ فيها وادع بما شئت، ثم ائت قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقل: السلام عليك يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورحمة الله وبركاته .... ". فهذا يؤيد ما تِقدَّم من استقرار العمل عندهم على أن القصد