← المكتبة ▭▭ صفحتان
هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة
عمرو عبد المنعم سليم الفرق والأديان والردود
A− A+
320 · ص321
(وعطاء مولى أم حبيبة، تابعي روى عنه إمام ثقة حافظ هو سعيد بن أبي سعيد المقبري، فإذا ضممت له ذكر ابن حبان له في "الثقات" (٥/ ٢٠١)، وتصحيح الحاكم له، ورواية النسائي له (٤/ ١٦٤) فهو كاف لقبول حديثه، إذ إنه لم يأت بما يُنكر عليه. وتذكَّر كلمة الذهبي في "الموقظة" (ص: ٨١): ومن الثقات الذين لم يخرَّج لهم في الصحيحين خلق، منهم: من صحح له الترمذي، وابن خزيمة، ثم من روى لهم النسائي ... ). قلت: أما رواية سعيد المقبري عنه، فلا تثبت، فقد تفرد بها محمد بن إسحاق بالعنعنة. إلا أن المؤلف قال: (ولا يضر هنا عدم تصريح محمد بن إسحاق بالسماع لأنه توبع، فللحديث طرق متعددة). قلت: وهذه مغالطة واضحة، وتدليس بيِّن، فتلك الطرق التي يشير إليها المؤلف هي على ثلاثة أنواع: الأول: الطرق التي اختلف فيها على محمد بن إسحاق التي ذكرها ابن أبي حاتم في "العلل" (٢٧٤٧) عن أبي زرعة الرازي، وعنه نقل المؤلف في كتابه (ص: ٣٥٧)، فكلها من رواية ابن إسحاق بالعنعنة. الثاني: الطرق التي وردت في الصحيحين ومسند أحمد وغيرها