← المكتبة ▭▭ صفحتان
هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة
عمرو عبد المنعم سليم الفرق والأديان والردود
A− A+
253 · ص254
طريق عبد الله العمري، فلربما كان الطريق عنده من رواية عبيد الله العمري - المصغر - وهو ثقة عند الجميع، وقد تقدَّم ما في هذه الرواية من الشذوذ والخطأ والاضطراب. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن ابن السكن يكون - إن ثبت أنه أخرج هذا الحديث من طريق العمري المكبَّر - قد خالف الجمهور في تضعيف العمري، وابن السكن وإن كان حافظًا كبيرًا إلا أن له غرائب في صحيحه، وأغاليط في كلامه على رواة النقل. قال ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢١/ ٢١٩): "رأيت له جزءًا من كتاب كبير صنفه في معرفة أهل النقل يدل على توسع في الرواية، إلا أن فيه أغاليط". وقال الحافظ الذهبي في "السير" (١٦/ ١١٨): "كان ابن حزم يثني على صحيحه المنتقى، وفيه غرائب". قلت وله عبارة نقلها عنه الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في "مختصر علوم الحديث" (ص: ٢٩) تدل على توسعه في التوثيق والاحتجاج وتساهله، وهي أنه قال في سنن النسائي: "إنه صحيح، وإن له شرطًا في الرجال أشد من مسلم". وقد رد عليه الحافظ ابن كثير، ومثله الحافظ ابن حجر في ذلك. ١٠ - الإِمام الترمذي - رحمه الله -: قال المؤلف (ع: ٣١٥):