← المكتبة ▭▭ صفحتان
هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة
عمرو عبد المنعم سليم الفرق والأديان والردود
A− A+
222 · ص223
ثم وجدت بعد ذلك ما يدلُّ على أنَّ البخاري قد ضعفه أيضًا. فقد أخرج البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ١٦) في ترجمة أوس بن عبد الله أبي الجوزاء: قال لنا مسدد، عن جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء قال: أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة ليس من القرآن آية إلَّا سألتهم عنها. قال البخاري: "في إسناده نظر". قلت: ورواة هذا السند محتج بهم إلَّا النكري هذا، فهو آفة هذا السند، وهو المعنى بقول البخاري: "في إِسناده نظر". قال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" (١/ ٣٣٦): "وقول البخاري: في إسناده نظر، ويختلفون فيه، إنما قاله عقب حديث رواه له - (أي لأبي الجوزاء) - في "التاريخ" من رواية عمرو بن مالك النكري، والنكري ضعيف عنده". بل قد صح عن ابن عديّ ما يدلُّ على تضعيفه للنكري الذي يروي عن أبي الجوزاء، فقد نقل الحافظ في "التهذيب" (١/ ٣٣٦) عن ابن عديّ قوله: "حدَّث عنه عمرو بن مالك قدر عشرة أحاديث غير محفوظة". قلت: وهو عند ابن عديّ في "الكامل" (١/ ٤٠٢). وبذلك يتبين للقارئ الكريم ضعف هذا الأثر ونكارته، بل لو