← المكتبة ▭▭ صفحتان
هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة
عمرو عبد المنعم سليم الفرق والأديان والردود
A− A+
187 · ص188
علمائها الخلاف في تصحيح وتضعيف جملة كبيرة من الأحاديث. ويؤيد ذلك ما نقله ابن القيم - رحمه الله - في الروح في حديث تلقين الميت، قال: "سئل عنه الإمام أحمد - رحمه الله - فاستحسنه، واحتج عليه بالعمل". قلت: والحديث المروي في الباب ضعيف، وإنما احتج عليه أحمد بعمل السلف، ولم ينقل عنه تصحيحه ألبتة. وقد ذكر العراقي عن العز بن عبد السلام: أن بعض المعتزلة يرون أن الأمة إذا عملت بحديث اقتضى ذلك القطع بصحته، قال: "وهو مذهب ردئ". والمسألة فيها تفصيل قد ذكرته في غير هذا الموضع. والشاهد: أن هذا المذهب ضعيف، ولا تقوم به حجة يتقوى بها الحديث. ولو سلمنا للمؤلف بهذا المذهب، فإن الأمة لم ينقل عنها العمل بهذا الحديث، وإنما حكاه عن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى -، والطبراني، والنووي، وقد خالفهم فيه من هو أعلم منهم وأقدم وهو ابن المبارك - رحمه الله -. فقد أخرج أبو إسماعيل الهروي في "ذم الكلام" (٣/ ١١٠): أن ابن المبارك - رحمه الله - كان قد ضل في بعض أسفاره في