398 · ص401
الناقد ما يشير إلى أنه لم يَخْبُره جيدا، كما في قول أبي داود: "قلت لأحمد: كيف حديث عبد الحميد -يعني ابن سليمان-؟ قال: ما أدري، إلا أنه -ما أرى- كان به بأسا، وكان مكفوفا، وكان ينزل مدينة أبي جعفر" ١.
وعبد الحميد هذا اتفق النقاد على تضعيف حديثه ٢.
وقال ابن معين في محمد بن القاسم الأسدي: "ثقة، وقد كتبت عنه" ٣.
وجمهور العلماء على تضعيف حديثه، بل كذبه أحمد، والدارقطني ٤، وخرج المعلمي توثيق ابن معين له على أنه -وأمثاله ممن لقيهم ابن معين فقواهم وليسوا كذلك- قد استقبل ابن معين بأحاديث صحيحة، فظن أن حديثه مستقيما ٥، وهذا هو معنى ما ذكرت آنفا من أن الإمام قد يظن أنه خَبَر الراوي، ولا يكون كذلك.
١ "سؤالات أبي داود" ص ٢٢٠.
٢ "تهذيب التهذيب"٦: ١١٦.
٣ "الجرح والتعديل"٨: ٦٥.
٤ "العلل ومعرفة الرجال"٢: ١٧١، و"الضعفاء والمتروكون" ص ٣٤٨، و"تهذيب التهذيب"٩: ٤٠٧.
٥ "التنكيل" ص ٦٩.
وانظر نماذج أخرى لتفردات بعض النقاد في: "علل المروذي" ص ٦٧ - ٦٨، و"سير أعلام النبلاء"٦: ١٩١، ٣٦١، و"تهذيب التهذيب"١: ٤٨٩ ترجمة (بكير بن الأخنس)، و ٧: ٣٧٥ ترجمة (علي بن المبارك)، و ٨: ٣٣٢ ترجمة (القاسم بن مالك)، و ٩: ١٠٣ ترجمة (محمد بن الحسن الصنعاني) و ١١: ٢٨٩ ترجمة (يحيى بن المهلب).