130 · ص133
غيرها.
والحاصل أن التحديث من الحفظ ووقوع الخطأ من الراوي مع صحة كتابه كثير في الرواة، وقد أكثر الأئمة من النص عليه، كما في الأمثلة السابقة.
ومن أمثلته أيضا: جرير بن حازم، ثقة، لكنه يخطئ ويهم، وعزا الأئمة ذلك إلى تحديثه من حفظه، فإن كتابه صحيح، قال ابن معين: "جرير بن حازم أمثل من أبي هلال، وكان صاحب كتاب" ١.
وقال البخاري: "هو صحيح الكتاب، إلا أنه ربما وهم في الشيء" ٢.
وقال ابن حبان: "كان يخطئ؛ لأن أكثر ما كان يحدث من حفظه" ٣.
ويونس بن يزيد الأيلي، وثقه الجمهور، لكن وصفه وكيع بسوء الحفظ ٤، وقال ابن المبارك: "يونس ما حدث من كتابه فهو ثقة"، عقب عليه ابن المديني بقوله: "هو بمنزلة همام، إذا حدث من كتابه عن قتادة فهو ثقة" ٥.
وقال ابن المبارك أيضا: "كتابه صحيح" ٦.
١ "الجرح والتعديل"٢: ٥٠٥.
٢ "العلل الكبير"١: ٣٨٠.
٣ "الثقات"٦: ١٤٥.
٤ "سؤالات أبي داود" ص ٢٦٨، و"أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص ٦٨٥، و"الجرح والتعديل"٩: ٢٨٤.
٥ "معرفة الرجال"١: ١٢٢.
٦ "الجرح والتعديل"٩: ٢٤٨.