← المكتبة ▭▭ صفحتان
دليل الحيران على مورد الظمآن
المارغني التونسي التجويد والقراءات 1349 هـ
A− A+
190 · ص186
وأما "الأوثان" ففي "الحج": {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} ١ وفي العنكبوت: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانا} ٢ وهو متعدد، ومنوع كما مثل: وأما "محاريب" ففي "سبأ": {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيب} ٣، لا غير، ولا يخفى أنه لا يشمل: "المحراب"، والعمل عندنا على حذف ألف: "مغاضبا". و: "العاكف" المعرف، و: "الأوثان" حيث وقع، و: "محاريب"، وقوله: "مغاضبا" عطف على: "شاهدا" وكذلك "العاكف"، إلا أنه حكاه فلم ينصبه. ثم قال: . . . . . . . . . . . . وباضطراب ... في أدعيائهم لدى الأحزاب فاكهة واحذف له أساءوا ... ويتخافتون لا امتراء أخبر عن أبي داود بالاضطراب، أي: الخلاف في حذف الألف: "أدعيائهم" الواقع في "الأحزاب" وألف "فاكهة"، ثم أمر لأبي داود بحذف ألف: "أساءوا" و: "يتخافتون". أما "أدعيائهم" ففي "الأحزاب" فهو: {لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ} ٤، واحترز بقيد الإضافة إلى ضمير الغائبين عن غير المضاف إليه. نحو: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} ٥، فإنه لا خلاف في ثبت ألفه، وذكر السورة بيان للمحل لا قيد، واختار في التنزيل إثبات الألف في: "أدعيائهم". وأما "فاكهة" ففي "يس" {لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ} ٦، وهو متعدد في "الزخرف"، و"الدخان"، و"الواقعة"، وغيرها. وأما "أساءوا"، ففي: "الروم" {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى} ٧، وفي "النجم" {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا} ٨. وأما "يتخافتون" ففي: "طه": {يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً} ٩.
١ سورة الحج: ٢٢/ ٣٠. ٢ سورة العنكبوت: ٢٩/ ١٧. ٣ سورة سبأ: ٣٤/ ١٣. ٤ سورة الأحزاب: ٣٣/ ٣٧. ٥ سورة الأحزاب: ٣٣/ ٤. ٦ سورة يس: ٣٦/ ٥٧. ٧ سورة الروم: ٣٠/ ١٠. ٨ سورة النجم: ٥٣/ ٣١. ٩ سورة طه: ٢٠/ ١٠٣.