← المكتبة ▭▭ صفحتان
دليل الحيران على مورد الظمآن
المارغني التونسي التجويد والقراءات 1349 هـ
A− A+
145 · ص142
وقوله "مباركة" عطف على: "مراغما" بتقدير العاطف أبدل تاءه هاء، وسكنها إجراء للوصل مجرى الوقف للوزن. ثم قال: وفي ثمانين ثماني معًا ... وفي ثمانية أيضًا جمعا أخبر عن الشيخين بحذف الألف "ثمانين" و"ثماني" و "ثمانية"، أما "ثمانين" ففي "النور": {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةْ} ١، وهو من الملحق بالجمع المذكر السالم، وقد قدمنا وجه تأخيره إلى هنا. وأما "ثماني" ففي "القصص": {عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَج} ٢. وأما "ثمانية" ففي "الأنعام": {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْن} ٣ وفي "الزمر" وفي "الحاقة" في موضعين منها. وقوله: وفي "ثمانين" عطف على لفظ "باركنا"، وكذا اللفظان بعد "ومعا" حال من "ثمانين"، و"ثماني". وقوله "جمعا" بضم الجيم وفتح الميم توكيد لـ"ثمانية" وألفه للإطلاق. ثم قال: ولأبي داود والقناطير ... أعقابكم بالغة أساطير أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "القناطير"، و"أعقابكم"، و"بالغة"، و"أساطير" أما "القناطير" ففي "آل عمران": {وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَة} ٤ لا غير. وأما "أعقابكم" ففيها أيضًا: {أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} ٥، {إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُم} ٦. واحترز بالمضاف إلى ضمير جماعة المخاطبين من غيره نحو: {وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا} ٧ فإن ثبت.
١ سورة النور: ٢٤/ ٤. ٢ سورة القصص: ٢٨/ ٢٧. ٣ سورة الأنعام: ٦/ ١٤٣. ٤ سورة آل عمران: ٣/ ١٤. ٥ سورة آل عمران: ٣/ ١٤٤. ٦ سورة آل عمران: ٣/ ١٤٩. ٧ سورة الأنعام: ٦/ ٧١.