← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية
عبد العزيز العيدان الفرائض والوصايا
A− A+
27 · ص55
وعنه، واختاره ابن باز وابن عثيمين: أن اختلاف الدين مانع من التوارث مطلقًا ولا يستثنى شيء مما تقدم؛ لحديث أسامة بن زيد رضي الله عنه السابق: «لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ المُسْلِمَ». وقال ابن عثيمين: (أما المنافق الذي لم يظهر نفاقه؛ فإنا نحكم بإسلامه في الظاهر، فيرث ويورث، إلا إن كان معلوم النفاق). (وَ) المانع الثاني: (الرِّقُّ)، وهو: عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر. وهو مانع من الجانبين: - فلا يرث الرقيق اتفاقاً، ولو مدبرًا أو مكاتبًا أو أم ولد؛ لأنه لو ورث لكان لسيده، وهو أجنبي عن الميت، قال الموفق: (لا أعلم فيه خلافًا، إلا ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه). - ولا يورث الرقيق؛ لأنه لا مال له. وأما المبعَّض: فيرث ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية، واختاره ابن باز؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَصَابَ المُكَاتَبُ حَدًّا، أَوْ وَرِثَ مِيرَاثًا؛ يَرِثُ عَلَى قَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ» [أبوداود ٤٥٨٢، والترمذي ١٢٥٩، والنسائي ٤٨١١، وقال شيخ الإسلام: وهو إسناد جيد، يجب العمل به]، وروي عن علي رضي الله عنه [عبدالرزاق ١٥٧٣٤]، قال الزركشي: (وهذا الحديث دل على شيئين: أحدهما: أن المكاتب يعتق،