← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإنجاد في أبواب الجهاد
ابن المناصف الفقه العام 620 هـ
A− A+
580 · ص601
الباب العاشر في المرتدين، والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم قال الله -تبارك وتعالى- في الحد المنتَهَى إليه من قتل الكفار وقتالهم: { ... فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: ٥] ، وقال -تعالى-: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً} [النساء: ٢٩] ، وقال -تعالى-: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً} [النساء: ٩٣] . وخرّج مسلم (١) ، عن عبد الله بن عمر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوه؛ عصموا منِّي دماؤهم وأموالهم، وحسابهم على الله -عز وجل-» . وخرَّج -أيضاً- (٢) عن أبي بَكْرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنَّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ... » الحديث. وفيه قال: «فإن دماءكم
(١) في «صحيحه» في كتاب الإيمان (باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، ويقيموا الصلاة ... ) (رقم ٢٢) ، وفيه: «إلا بحقِّها، وحسابهم على الله» . وأخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب الإيمان (باب: {فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} ) (رقم ٢٥س) من حديث ابن عمر -رضي الله عنه-. (٢) أي: مسلم، في «صحيحه» في كتاب القسامة والمحاربين (باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال) (رقم ١٦٧٩) . وأخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب المغازي (باب حجة الوداع) (رقم ٤٤٠٦) . وأخرجه في عدة مواطن -مطولاً ومختصراً- (رقم ٦٧، ١٠٥، ١٧٤١، ٣١٩٧، ٤٦٦٢، ٥٥٥٠، ٧٤٤٧، ٨٠٧٨) .