← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإنجاد في أبواب الجهاد
ابن المناصف الفقه العام 620 هـ
A− A+
31 · ص32
روى مالك في «موطئه» (١) ، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» . فسَّره العلماء أنه في الغزو، وكذلك جاء في بعض طرقه. خرَّج البخاري (٢) عن عروة البارقي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخير: الأجْر والمَغْنمُ إلى يوم القيامة» . وخرَّج مسلم (٣) ، عن جابر بن سمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لن يبرح هذا الدين قائماً، تقاتل عليه عصابةٌ من المسلمين، حتى تقوم الساعة» . وأما من ذهب إلى أنه فرضٌ كالحج على الأعيان، فظاهر الكتاب والسنة يدلان على خلاف ذلك؛ قال الله -تعالى-: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَافَّةً} [التوبة: ١٢٢] ، وقال -تعالى-: {فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [النساء: ٩٥] . فهذا بيّنٌ في سقوط المأثم في القعود عن الغزو إذا قام به بعض المسلمين. وخرّج مالك في «موطئه» (٤) عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لولا أن
(١) (رقم ٤٧٤- ط. دار إحياء التراث) . وأخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) (رقم ٢٨٤٩ و٣٦٤٤) ، ومسلم في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) (٩٦) (١٨٧١) . (٢) في «صحيحه» في كتاب الجهاد (باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) (رقم ٢٨٥٠ و٢٨٥٢) ، وفي كتاب فرض الخمس (باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أحلت لي الغنائم» ) (رقم ٣١١٩) ، وفي كتاب المناقب (باب منه) (رقم ٣٦٤٣) . ومسلم في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) (١٨٧٣) . (٣) في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لاتزال طائفةٌ من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خالفهم» ) (١٧٢) (١٩٢٢) . (٤) (رقم ٤٧٠) وفي الأصل: «ولكن لم أجد ... » ، وفي المنسوخ: «ولكن لا» ، والمثبت من مطبوع «الموطأ» . =