← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإنجاد في أبواب الجهاد
ابن المناصف الفقه العام 620 هـ
A− A+
134 · ص138
في الغزو، أو قلَّ طعام عيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان عندهم في ثوبٍ واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناءٍ واحدٍ بالسَّويِّة، فهُم مِنِّي وأنا منهم» . قوله: «أرملوا» . قال في «مختصر العين» (١) : أَرْملَ القوم: فَنِي زادهم. وخرَّج أبو داود (٢) ، عن جابر بن عبد الله، حدَّث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أراد أن يغزو، قال: «يا معشرَ المهاجرين والأنصار، إن من إخوانكم قوماً ليس لهم مال، ولا عشيرة، فليَضُمَّ أحدكم إليه الرَّجلين -أو: الثلاثة-» . فما لأحدنا من ظهرٍ يَحْمِلُهُ، إلا عقبةٌ كعُقبة -يعني: أحدهم-، قال: فضممتُ إليَّ اثنين -أو: ثلاثةً- وما لي إلا عُقبة، كعقبةِ أحدهم من جملي. آداب السفر والجهاد * ما يحق على الإمام في مراعاة أحوال من معه، ومعاونتهم، والرفق بهم. قوله -تعالى-: {وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ القَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران: ١٥٩] . مسلم (٣) ، عن عائشة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في بيتي هذا: «اللهم من
= وأخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب الشركة (باب الشركة في الطعام والنَّهد والعروض) (رقم ٢٤٨٦) . (١) لم أرَ من «مختصر العين» للزُّبيدي إلا المجلد الأول، طبع بالعراق، وليس فيه هذه المادة، ونحوه المذكور في «الصحاح» (٤/١٧١٣) ، «معجم مقاييس اللغة» (٢/٤٤٢) ، «لسان العرب» (١١/٢٩٦) . (٢) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب الرجل يتحمَّل بمالِ غيره يغزو) (رقم ٢٥٣٤) . وأخرجه أحمد في «المسند» (٣/٣٥٨) ، والحاكم في «المستدرك» (٢/٩٠) ، والبيهقي (٩/١٧٢) . والحديث صحيح. وانظر: «صحيح سنن أبي داود» لشيخنا الألباني -رحمه الله-. وفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند البخاري (٤١٢٨) ، ومسلم (١٨١٦) ، وأبي سعيد الخدري -رضي الله عنهما-. (٣) في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب فضيلة الإمام العادل، وعقوبة الجائر) (رقم ١٨٢٨) .