← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإنجاد في أبواب الجهاد
ابن المناصف الفقه العام 620 هـ
A− A+
130 · ص134
الرجل غضباً في الله، وانتصاراً لدينه -تعالى-: {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} [محمد: ٤] . خرَّج البخاري (١) عن أبي موسى قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذِّكْر، والرجل يقاتل ليُرَى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» . النسائي (٢) ، عن أبي أمامة الباهلي قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أرأيت رجلاً غزا يلتمس الأجر والذِّكر، ما لَهُ؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا شيء له» ، فأعادها ثلاث مرّات، يقول له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا شيء له» ، ثم قال: «إن الله لا يقبل من العمل؛ إلا ما كان خالصاً له، وابتغي به وجهه» . مسلم (٣) ، عن أبي هريرة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن أوَّل الناس يُقضى يوم القيامة عليه: رجلٌ استُشهد، فأُتي به، فَعرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرفها، قال: فما عملتَ فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استُشْهِدْتُ، قال: كَذبْتَ، ولكنك قاتلت لأن يقال: جَريءٌ، فقد قيل، ثم أُمِرَ به، فسُحِبَ على وجهه، فألقي في النار ... » الحديث. أبو داود (٤) ، عن معاذ بن جبل، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «الغزو غزوان،
(١) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا) (رقم ٢٨١٠) ، ورواه بالأرقام (١٢٣ و٣١٢٦ و٧٤٥٨) . وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة (باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا) (رقم ١٩٠٤) . (٢) في «المجتبى» في كتاب الجهاد (باب من غزا يلتمس الأجر والذكر) (٦/٢٥رقم ٣١٤٠) . وقال شيخنا الألباني -رحمه الله-: «حسن صحيح» . وانظر: «أحكام الجنائز» (٦٣) ، و «الصحيحة» (٥٢) ، و «صحيح الترغيب» (١/٦/٦) . (٣) في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب من قاتل للرياء والسمعة) (١٩٠٥) (١٥٢) . (٤) في «سننه» في كتاب الجهاد (بابٌ فيمن يغزو ويلتمس الدنيا) (رقم ٢٥١٥) من طريق بقية ابن الوليد، حدثني بَحِير (بن سعد) ، عن خالد بن معدان، عن أبي بحرية، عن معاذ بن جبلٍ؛ مرفوعاً. وأخرجه النسائي في «المجتبى» (٦/٤٩ و٧/١٥٥) ، وفي «الكبرى» (٨٧٣٠) ، والدارمي (٢٤٢٢) ، وأحمد (٥/٢٣٤) ، والحاكم (٢/٨٥) ، والطبراني في «الكبير» (٢٠رقم ١٧٦) ، وفي «مسند =