← المكتبة ▭▭ صفحتان
مقارنة المرويات
إبراهيم اللاحم علوم الحديث
A− A+
277 · ص143 · ج1
كل منهما وجها. وقد حفلت مجالس التحديث والمذاكرة بهذا النوع من المراجعات، فأضفى ذلك على جهدهم رونقا وبهاء. وفوق ذلك -وهو أمر بالغ الأهمية- تسليم الرواة بذلك واستسلامهم له، فاستعدوا للمخالفة، وصارت هاجسهم في كل حين، وصدر عنهم كلمات كثيرة تنبئ عن هذه الحال، مثل قول شعبة: «إذا خالفني سفيان في الحديث فالحديث حديثه» ١. وقال حماد بن زيد: «ما أبالي من خالفني إذا وافقني شعبة، لأن شعبة كان لا يرضى أن يسمع الحديث مرة، يعاود صاحبه مرارا، ونحن كنا إذا سمعناه مرة اجتزينا به» ٢. وقال أحمد: «كان حماد بن زيد لا يعبأ إذا خالفه الثقفي، ووهيب، وكان يهاب -أو يتهيب- إسماعيل بن علية إذا خالفه» ٣. وقال يحيى بن سعيد القطان: «ما بالبصرة، ولا بالكوفة، ولا بالحجاز، أثبت من معاذ بن معاذ، وما أبالي إذا تابعني من خالفني» ٤. وقال أيضا: «طلبت الحديث مع رجلين من العرب: خالد بن الحارث بن
١ «مسائل حرب» ص ٤٦٦، «الجرح والتعديل» ١: ٦٣، و «الجامع لأخلاق الراوي» ٢: ٤٣. ٢ «الجرح والتعديل» ١: ١٦٨، و «الكامل» ١: ٩١، و «الجامع لأخلاق الراوي» ٢: ٤٢. ٣ «العلل ومعرفة الرجال» ١: ٢٦٤، و «تاريخ بغداد» ٦: ٢٣٢. ٤ «الجرح والتعديل» ٨: ٢٤٩، و «تاريخ بغداد» ١٣: ١٣٣.