← المكتبة ▭▭ صفحتان
دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
ابن علان شروح الحديث 1057 هـ
A− A+
353 · ص99 · ج5
أن عموم لفظه متناول للعفو عن الظالم ( {وأمر بالعرف} ) أي بالمعروف شرعاً ( {وأعرض عن الجاهلين} ) وذلك لأن في الإعراض عنه إخماداً لشرّه وإذهاباً للهيب جهله قال الشافعي: قالوا سكتّ وقد خوصمت قلت لهم إن الجواب لباب الشر مفتاح (وقال تعالى) : ( {فاصفح الصفح الجميل} ) أي عاملهم معاملة الحليم الصفوح. (وقال تعالى) في شأن الصدّيق رضي الله عنه لما آلى ألاّ ينفق على مسطح لقوله في الإفك ما قال ( {وليعفوا} ) أي عما فرط منهم ( {وليصفحوا} ) بالإغماض عنه ( {ألا تحبون أن يغفر الله لكم؟} ) بعفوكم عن الناس وصفحكم. (وقال تعالى) : ( {والعافين عن الناس} ) التاركين عقوبة من استحقها طلباً لمرضاة الله تعالى ( {والله يحب المحسنين} ) فيه إيماء إلى أن المذكور في الآية صفات المحسنين وأن القائم بها في مقام الإحسان. (وقال تعالى) : ( {ولمن صبر} ) على الأذى ( {وغفر} ) ولم ينتصر ( {إن ذلك} ) أي صبره المذكور ( {لمن عزم الأمور} ) والآيات قد تقدم الكلام عليها، بعضها في الباب قبله وبعضها قبل ذلك (والآيات في الباب) أي العفو عن المذنب والإعراض عن الجاهل (كثيرة معلومة) . ١٦٤٣ - (وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت) بفتح الهمزة بدل اشتمال من الضمير