← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
894 · ص20 · ج7
وفي رواية ابن ماجه: أن قيامه في صلاة العصر على قدر النصف من الركعتين الأخريين من الظهر. واختلف العلماء في القراءة في العصر: فقالَ النخعي: العصر مثل المغرب في القراءة: يعني: أن قراءتها تخفف. وعنه قالَ: تضاعف الظهر على العصر أربعة أضعاف. وكذا قالَ الثوري في قراءة العصر: إنها كقراءة المغرب بقصار المفصل. وقال إسحاق: الظهر يعدل في القراءة بالعشاء، والعصر تعدل المغرب. يعني: أنه يقرأ فيها بقصار المفصل. وسياتي في الباب الذي بعده في تقصير العصر حديث مرفوع. وقالت طائفة: قراءة العصر على نصف قراءة الظهر، وقراءة الظهر نحو ثلاثين آية، ونص على ذَلِكَ الإمام أحمد، واحتج بحديث أبي سعيد الخدري. وقال أصحاب الشافعي: يقرأ في الصبح بطوال المفصل كالحجرات والواقعة، وفي الظهر بقريب من ذَلِكَ، وفي العصر والعشاء بأوساط المفصل، وفي المغرب بقصاره ولإن خالف وقرأ بالطول أو القصر جاز. وقالت طائفة: يسوى بين قراءة الظهر والعصر، روي ذَلِكَ عن أنس بن مالك، وروي عن ابن عمر من وجه ضيعف. وحديث جابر بن سمرة الذي خرجه مسلم يشهد لذلك: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى، وفي العصر نحو ذَلِكَ.