849 · ص16 · ج1
ويذكر عن لقمان قال: العمل لا يستطاع إلا باليقين، ومن يضعف يقينه يضعف عمله ١ . قال عبد الله بن عكيم: سمعت ابن مسعود يقول في دعائه: اللهم زدنا إيمانا ويقينا وفهما.
قال البخاري: وقال ابن عمر: لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر.
قال زين الدين ابن رجب: هذا الأثر لم أقف عليه إلى الآن في غير كتاب البخاري ٢ ، وقد روي معناه مرفوعا. وموقوفا على أبي الدرداء. فخرج الترمذي، وابن ماجه من حديث عطية السعدي، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: " لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس " ٣ وفي إسناده بعض مقال. وروى ابن ابي الدنيا بإسناد منقطع، عن أبي الدرداء قال: تمام التقوى: أن يتقي الله العبد حتى يتقيه من مثقال ذرة، وحتى يترك ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حراما، حجابا بينه وبين الحرام ٤ .
وإنما ذكر البخاري هذا الأثر في الباب، لأن خصال التقوى هي
١ " اليقين " لابن أبي الدنيا (ص: ١١٦) .
٢ وكذا قال الحافظ في " تغيلق التعليق " (٢/٢٤) .
٣ الترمذي (٢٤٥١) ، وابن ماجه (٤٢١٥) .
٤ انظره في " الزهد " لابن المبارك (ص:١٩) من زوائد نعيم، وراجع " توضيح المشتبه " (٣/٤٤٢) .