← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
823 · ص13 · ج2
هَذا إسناد شريف جداً؛ لجلالة رواته، وتصريحهم كلهم بسماع بعضهم مِن بعض، فلهذا صدر بهِ البخاري ((كِتابِ: الحيض)) . وفيه اللفظة التي استدل بها البخاري على أن الحيض لازم للنساء منذ خلقهن الله، وأنه لَم يحدث في بني إسرائيل، كَما تقدم. وقد رويت هَذهِ اللفظة - أيضاً - عَن جابر، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ ذَلِكَ لعائشة في الحج - بمعنى حديث عائشة. خرجه مسلم في ((صحيحه)) . ورويت - أيضاً - عَن أم سلمة، مِن رواية محمد بنِ عمرو: نا أبو سلمة، عَن أم سلمة، قالت: كنت معَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في لحافه، فوجدت ما تجد النساء مِن الحيضة، فانسللت مِن اللحاف، فقالَ: رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((أنفست؟)) قلت: وجدت ما تجد النساء مِن الحيضة، قالَ: ((ذاك ما كتب الله على بنات آدم)) . قالت: فانسللت فأصلحت مِن شأني، ثُمَّ رجعت، فقالَ لي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((تعالي فادخلي معي في اللحاف)) . قالت: فدخلت معه. خرجه [. . . . . .] ابن ماجه. ومعنى: ((كتب الله على بنات آدم)) : أنَّهُ قضى بهِ عليهن وألزمهن إياه، فهن متعبدات بالصبر عليهِ.