← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
795 · ص10 · ج2
أَمَرَكُمُ اللَّه} [البقرة: ٢٢٢] أي: باعتزالهن، وَهوَ الفرج، أو ما بين السرة والركبة، على ما فيهِ مِن الاختلاف كَما سيأتي، روي هَذا عَن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة. وقيل: المراد: مِن الفرج دونَ الدبر، رواه علي بنِ أبي طلحة عَن ابن عباس. وروى أبان بنِ صالح، عن مجاهد، عنة ابن عباس، قالَ: {مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله} [البقرة: ٢٢٢] أن تعتزلوهن. ورواه عكرمة، عَن ابن عباس - أيضاً. وقيل: المراد مِن قبل التطهر لا مِن قبل الحيض، وروي عَن ابن عباس - أيضاً -، وغيره. و ((التوابون)) : الرجاعون إلى طاعة الله مِن مخالفته. و ((المتطهرون)) : فسره عطاء وغيره: بالتطهر بالماء، ومجاهد وغيره: بالتطهر مِن الذنوب. وعن مجاهد، أنَّهُ فسره: بالتطهر مِن أدبار النساء. ويشهد لَهُ قول قوم لوط: {إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [الأعراف: ٨٢] .