← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
4814 · ص476 · ج9
فليس بواجب عنده؛ لأن السجود من أجله ليس بواجب فعله أو تركه، فجبرانه أولى، فأما ما يجب فعله أو تركه، فيجب جبرانه بالسجود كجبرانات الحج. وحكي عن مالك وأبي ثور: إن كان من نقصان وجب؛ لأن محله قبل السلام، فيكون من جملة أجزاء الصَّلاة، بخلاف ما محله بعد السلام؛ لأن محله بعد التحلل من الصلاة. وقال الشافعي: هو سنة بكل حال. وحكي رواية عن أحمد، وتأولها بعض أصحابه. واستدل لذلك، بأنه روي في حديث أبي سعيد الخدري المتقدم: ((فإن كانت صلاته تامة، كانت الركعة نافلة والسجدتان)) . وأجيب: بأن المراد بالنافلة الزيادة على آخر الصلاة، كما في حديث عثمان، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه توضأ، وقال: ((من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة)) . خرجه مسلم. وأراد بالنافلة: زيادة في حسناته؛ حيث كانَ الوضوء مكفرا للذنوب.