← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
4773 · ص456 · ج9
وظاهر كلامه: أنه لا يجزئه بغير خلاف. وهذه – أيضا – طريقة أبي المعالي الجويني من الشافعية ومن اتبعه، فإنه حكى في المسألة طريقين لأصحابه. أحدهما: إن في المسألة ثلاثة أقوال – يعني: للشافعية -: الصحيح فيها: أنه قبل السلام، فإن أخره لم يعتد به. الثاني: أن كان السهو زيادة، فحمله بعد السلام وإن كان نقصاً فقبله، ولا يعتد به بعده. والثالث: إن شاء قدمه، وإن شاء أخره. والطريق الثاني: يجزئ التقديم والتأخير، وإنما الأقوال في بيان الأفضل: ففي قول: التقديم أفضل. وفي قول: التقديم والتأخير سواء في الفضيلة. وفي قول: إن كان زيادة فالتأخير أفضل، وإلا فالتقديم. قال: ووجه هذه الطريقة: صحة الأخبار في التقديم والتأخير. قال: والطريقة المشهورة الأولى، ويجعل الخلاف في الأجزاء والجواز، كما سبق.