← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
4729 · ص449 · ج6
وكذلك التفت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى من صلى خلفه، لما صلى بهم جالساً وصلوا وراءه قياماً، وقد سبق - أيضاً. وقد روي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه كان يلتفت في صلاته لمصلحة غير مصلحة الصلاة: فروى سهل بن الحنظلية، قال: ثوب بالصلاة – يعني: صلاة الصبح -، فجعل رسول الله يصلي، وهو يلتفت إلى الشعب. خرجه أبو داود. وقال: كان أرسل فارساً إلى الشعب من الليل يحرس. وخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) والحاكم وصححه. وهذا فيه جمع بين الصلاة والجهاد. ومن هذا المعنى: قول عمر: إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة. وقد روي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه كان يلحظ في صلاته. فروى الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يلحظ يميناً وشمالاً، ولا يلوي عنقه خلف ظهرة. خرجه الإمام أحمد والنسائي والترمذي. وقال: غريب ثم خرجه من طريق وكيع، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن بعض أصحاب عكرمة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يلحظ في الصلاة – فذكر نحوه.