← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
4684 · ص443 · ج9
عامة من كان في المسجد أو كلهم. وفي رواية ابن عون، عن ابن سيرين، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قام إلى خشبة فاتكأ عليها، وشبك بين أصابعه، ووضع خده على ظهر كفه، كأنه غضبان. والظاهر: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان في حال الصلاة مشغول البال بأمر أوجب له ذلك الغضب، وهو الذي حمله على أن صلى ركعتين وسلم، ولم يشعر بذلك. وقوله: ((ورجل يدعوه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذا اليدين)) ، فيه: دليل على أنه يجوز دعاء الإنسان بغير اسمه، ولا سيما إذا كان ليس من الألقاب المكروهة، وربما كان يدعى بذلك من باب الفكاهة والمزاح، كما قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لرجل: ((ياذا الأذنين)) . وقوله: ((لم أنس ولم تقصر)) وهكذا في رواية ابن عون – أيضا -، عن ابن سيرين. وزعم بعضهم: أن مراده: نفي مجموع الأمرين، يعني: لم يجتمع القصر والنسيان، ولم يرد نفي أحدهما بانفراده. وهذا ليس بشيء؛ فإنه لو كانَ