← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
4390 · ص406 · ج4
يؤخر العتمة بعد صلاتكم شيئاً، وكان يخف. وخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من حديث النعمان بن بشير، قال: أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة – يعني: العشاء -، كان رسو الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصليها لسقوط القمر لثالثة. وفي رواية الإمام أحمد: كان يصليها بعد سقوط القمر في الليلة الثالثة من أول الشهر. وفي رواية له: كان يصليها مقدار ما يغيب القمر ليلة ثالثة – أو ليلة رابعة. وهذا الشك من شعبة، ولم يذكر الرابعة غيره. قال أحمد: وهم فيه – يعني: في ذكر الرابعة. ومما يدل على اعتبار حال المأمومين، وأنه لا يشق عليهم: ما روى أسامة ابن زيد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن جابر بن عبد الله، قال: كان معاذ يتخلف عند النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فإذا جاء أم قومه، فاحتبس عنهم معاذ ليلة فصلى سليم وحده وانصرف، فأخبر معاذ ذلك رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأرسل إلى سليم، فسأله عن ذلك، فقال: إني رجل أعمل نهاري، حتى إذا أمسيت أمسيت ناعساً، فيأتينا معاذ وقد