← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
4286 · ص393 · ج5
وعن أبي مجلز: الإسراع إذاخاف من فوت الركعة. وقال إسحاق: لاباس بالإسراع لإدراك التكبيرة. ورخص فيه مالك. وقال أحمد – في رواية مهنأ -: ولا بأس - إذاطمع أن يدرك التكبيرة الأولى - أن يسرع شيئا، ما لم يكن عجلة تقبح؛ جاء عن أصحاب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنهم كانوا يعجلون شيئا إذاتخوفوا فوت التكبيرة الأولى، وطمعوا في ادراكها. وبوب النسائي في ((سننه)) على ((الإسراع إلى الصلاة من غير سعي)) ، وخرج فيه حديث أبي رافع، قال: كان الرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذاصلى العصر ذهب إلى بني عبد الأشهل، يتحدث عندهم حتى ينحدر المغرب. قال أبو رافع: فبينما النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسرع إلى المغرب مررنا بالبقيع - وذكر الحديث. وهذا إنما يدل على إسراع الإمامإذاخاف الابطاء على الجماعة، وقد قرب الوقت. والقول الثاني: أنه لايسرع بكل حالٍ. وروي عن أبي ذر، ويزيد بن ثابت، وأنس بن مالك، وأبي هريرة، وعطاء،