← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
4274 · ص391 · ج9
وروي عن مالك: الأفضل السجود، ما لم يركع في الثالثة. وعنه: ما لم يرفع رأسه من ركوعها، ثم يكون المضي أفضل. ومتى أتمها أربعا، فعند أصحابنا: إن كان قد تشهد عقيب الركعتين لم يسجد، وإلا سجد. وحكي عن مالك والأوزاعي والشافعي: يسجد لتأخيره السلام عن هذا التشهد. وإن كان ذلك في صلاة الليل، فإنه يرجع ولا يتمها أربعا، ويسجد للسهو -: نص عليه أحمد. فإن أتمها أربعا، ففي بطلان صلاته وجهان، بناء على الوجهين في صحة تطوعه بالليل بأربع. وحكي عن مالك والشافعي: أن الأفضل أن يمضي فيها. وقال الأوزاعي ومالك - في رواية -: إن كان قد ركع في الثالثة لم يرجع، وإلا رجع. وعن مالك رواية: أنه يراعي الرفع في الركوع، كما سبق عنه. وقال الثوري - في رجل صلى تطوعا ركعتين، فسها فقام في الثالثة -: كان الشعبي يقول: يمضي ويجعلها أربعا. وقال الثوري: وأحب إلي أن يجلس ويسلم.