← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
4272 · ص391 · ج7
قال – في رواية يعقوب بن بختان -: ينوي بسلامه الرد. وهو اختيار أبي حفصٍ العكبري. وقال – في رواية غيره -: لا بأس به. فظاهره: جوازه فقط، وهو اختيار القاضي أبي يعلى وغيره. وقال - في رواية ابن هانئ -: إذا نوى بتسليمه الردَّ على الإمام أجزأه. وظاهر هذا: أنه واجبٌ؛ لأنه رد سلامٍ، فيكون فرض كفاية، إلا أن يقال: إن المسلم في الصلاة لا يجب الرد عليه، أو يقال: أنه يجوز تأخير الرد إلى بعد السلام. ولكن إذا جوزنا تأخيره وجب أحد أمرين: إما أن ينوي الرد بالسلام، أو أن يرد بعد ذلك، وهو قول عطاءٍ كما تقدم. وتبويب البخاري قد يشعر بذلك؛ لقوله: ((واكتفى بتسليم الإمام)) ، ويحتمل أنه أراد أن تسليم الصلاة كافٍ عن الردَّ، وإن لم ينو به الردَّ، كما قاله أحمد في روايةٍ. وقال يحيى بن سعيدٍ الأنصاري: إذا سلمت عن يمينك أجزأك من الرد عليه. وكذا قال النخعي. ولم يشترطا أن ينوي بسلامه الردَّ. قال أبو حفصٍ العكبري: وينوي بالأولى الخروج من الصلاة، وبالثانية الرد على الإمام والحفظة.