← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
4234 · ص387 · ج3
رفق بالناس، فالسنة فتحه، كما لم يغلق مسجد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في زمنه ولا بعده. وقالوا: يكره إدخال المجانين والصبيان - الذين لا يميزون - المساجد، ولا يحرم ذلك؛ فإن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى وهو حامل أمامة، وفعله لبيان الجواز. وقال أصحاب مالك: إذا كان الصبي يعبث فلا يؤت به المسجد، وإن كان لا يعبث ويكف إن نهي فجائز. قالوا: وإن أتى أباه وهو في الصلاة المكتوبة نحاه عن نفسه، ولا بأس بتركه في النافلة. وخرج ابن ماجه بإسناد ضعيف، عن واثلة مرفوعا: ((جنبوا مساجدنا صبيانكم، ومجانينكم)) . وروي عن بعض السلف أن أول ما استنكر من أمر الدين لعب الصبيان في المساجد. واختلف الحنفية في إغلاق المساجد في غير أوقات الصلوات: فمنهم من كرهه؛ لما فيه من المنع من العبادات. ومنهم من أجازه؛ لصيانته وحفظ ما فيه. قال البخاري - رحمه الله -: