← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
4190 · ص382 · ج2
أعلم -، فما رئيت لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عورة بعد ذلك، ولبج برسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الفزع حين نودي، فأخذ العباس بن عبد المطلب فضمه إليه، وقال: لو جعلت لنا بعض نمرتك على عاتقك تقيك الحجارة، فقال: ((ما أصابني هذا إلا من التعري)) فشد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إزاره، وجعل ينقل معهم - وذكر بقية الحديث. وقال - أيضا -: ثنا جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي، قالا: ثنا ابن خالد، عن ابن خثيم، قال: كان رسول الله غلاما حيث هدمت الكعبة، فكان ينقل الحجارة، فوضع على ظهره إزاره يتقي به فلبج به، فاخذ العباس فضمه إليه، فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إني نهيت أن أتعرى)) . يقال: لبج بفلان، ولبط به، إذا صرع، وهو معنى ما في حديث جابر: ((فسقط مغشيا عليه)) . وروى الإمام أحمد: ثنا عبد الرزاق: ابنا معمر، عن ابن خثيم، عن أبي الطفيل، وذكر بناء الكعبة في الجاهلية، قال: فهدمتها قريش، وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي، تحملها قريش على رقابها، فرفعوها في السماء عشرين ذراعا. فبينا النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يحمل الحجارة من أجياد وعليه نمرة، فضاقت عليه النمرة، فذهب يضع النمرة على عاتقه فترى عورته من صغر النمرة،، فنودي: يا محمد، خمر عورتك، فلم ير عريانا بعد ذلك. وروى ابن سعد بإسناد ضعيف، عن ابن عباس، قال: أول شئ