← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
4182 · ص381 · ج2
خمس عشرة سنة. قال معمر، عن الزهري: كان ذلك حين بلغ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الحلم. وأما سقوطه مغشيا عليه، فقيل: من شدة حيائه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من تعريه؛ فإنه كان مجبولا على أجمل الأخلاق وأكملها منذ نشأ، ومن أعظمها شدة الحياء. وقيل: بل كان لا مر شاهده وراءه، أو لنداء سمعه عن التعري. وقد خرج البخاري هذا الحديث في ((باب: بنيان الكعبة)) من ((كتاب: بدء الخلق)) من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار، وفيه: قال. فخر إلى الأرض، وطمحت عيناه إلى السماء، ثم أفاق، فقال: ((إزاري، إزاري)) ، فشد عليه إزاره. وقد روى الأزرقي في ((كتاب: أخبار مكة)) . ثنا جدي: ثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، قال: جلس رجال من قريش في المسجد الحرام، فيهم حويطب بن عبد العزى ومخرمة بن نوفل، فتذاكروا بنيان قريش الكعبة - فذكر حديثا طويلا في ذلك -، وفيه: فنقلوا الحجارة، ورسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يومئذ غلام لم ينزل عليه الوحي، ينقل معهم الحجارة على رقبته، فبينا هو ينقلها إذ انكشف نمرة كانت عليه، فنودي: يا محمد، عورتك، وذلك أول ما نودي - والله