← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
4079 · ص369 · ج6
وفسر قتادة الخشوع في الصلاة بذلك. وقال مسلم بن يسار: هوَ حسن. وفيه حديثان مرفوعان، من حديث أنس وابن عباس، ولا يصح إسنادهما. وأكثر العلماء على أنه يستحب للمصلي أن ينظر إلى موضع سجوده، منهم: سليمان بن يسار وأبو حنيفة والثوري والحسن بن حي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور. وقال مالك: يستحب أن يكون بصره أمام قبلته. قالَ: واكره ما يصنع الناس من النظر إلى موضع سجودهم وهم قيام. وحكي عن شريك بن عبد الله، قالَ: ينظر في قيامه إلى موضع قيامه، وإذا ركع إلى قدميه، وإذا سجد إلى أنفه، وإذا قعد إلى حجره. واستحب ذَلِكَ بعض أصحابنا وأصحاب الشافعي. قالَ أصحابنا: ويستحب إذا جلس للتشهد أن لا يجاوز بصره أصبعه؛ لما روى ابن الزبير، أن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ إذا جلس في التشهد أشار بالسبابة، ولم يجاوز بصره إشارته. خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي. وحكى أصحاب الثوري في كتبهم، عن سفيان، أنه قالَ: إذا قام في