← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3999 · ص361 · ج1
وخرجه بقي بنِ مخلد في ((مسنده)) ، ولفظه: ((ثلاثة لا تقربهم الملائكة بخير: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق، والجنب، إلا أن يبدو لَهُ أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة)) . ويحيى بنِ يعمر، والحسن لَم يسمع مِن عمار. وخرجه الطبراني، ولفظه: ((إن الملائكة لا تحضر جنازة كافر بخير، ولا جنباً حتى يغتسل أو يتوضأ وضوءه للصلاة، ولا [متضمخاً] بصفرة)) . وروى وكيع في ((كتابه)) عَن هشام بنِ عروة، عَن أبيه، عَن عائشة، قالت: إذا أراد أحدكم أن يرقد وَهوَ جنب فليتوضأ؛ فإن أحدكم لا يدري لعله أن يصاب في منامه. ورخص آخرون في نوم الجنب مِن غير وضوء، مِنهُم: سعيد بنِ المسيب، وربيعة، وأبو حنيفة، وسفيان الثوري، والحسن بنِ حي، ووكيع. وروى أبو حنيفة، عَن حماد، عَن إبراهيم، قالَ: كانوا ينامون وهم جنب - يعني: قبل الوضوء. وقد ورد حديث يدل على الرخصة، مِن رواية أبي إسحاق، عَن الأسود، عَن عائشة، قالت: كانَ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينام وَهوَ جنب، ولا يمس ماء. خرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي. وقال: قَد روى غير واحد عَن الأسود، عَن عائشة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كانَ يتوضأ قبل أن ينام - يعني: جنباً. قالَ: وهذا أصح مِن حديث أبي