← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3966 · ص357 · ج5
وأمابين الاذانين قبل المغرب، فهذا الحديث يدل على مشروعية الصلاة فيه. وقد اختلف العلماء في ذلك: فمنهم من كرهه، وقال: لا يزول وقت النهي حتى يصلي المغرب، وهو قول الكوفيين وغيرهم. ومنهم من قال: باسحبابها، وهو رواية عن أحمد، وقول طائفة من السلف؛ لهذا الحديث؛ ولحديث أنس في الباب الماضي. ومنهم من قال: هي مباحة، غير مكروهة ولا مستحبة، والامر بها إطلاق من محظور، فلا يفيد أكثر من الاباحة، وهو رواية عن أحمد، وسيأتي القول فيها بأبسط من هذا في موضع آخر – إن شاء الله تعالى. وأماالصلاة بين الاذانين للعشاء، فهي كالصلاة بين الاذانين للعصر ودونها؛ فإنا لا نعلم قائلا يقول بأنها تلتحق بالسنن الرواتب.