← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3956 · ص356 · ج4
الشمس، والمسافر لا بأس أن يمد ميلاً ثم ينزل فيصلي. وقد روي ذلك عن ابن عمر. وروي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أيضا. وكذلك رخص الثوري في تأخيرها في السفر دون الحضر، وقال: كانوا يكرهون تأخيرها [في الحضر دون السفر] . وهل يستحب أن يفصل بين آذان المغرب وإقامتها بجلسة خفيفة؟ فيه قولان: أحدهما: يستحب، وهو قول النخعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبي يوسف ومحمد. وقال أبو حنيفة: يفصل بينهما بسكتة بقدر ثلاث آيات قائماً؛ لأن مبناها على التعجيل، والقائم أقرب إليه، فإن وصل الإقامة بالأذان كره عنده. والقول الثاني: لا يستحب الفصل بجلوس ولا غيره؛ لأن وقتها مضيق، وهو قول مالك. وقال أحمد: الفصل بينهما بقدر ركعتين كما كانوا يصلون الركعتين في عهد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين الأذان والإقامة للمغرب. كما سيأتي في موضعه – إن شاء الله تعالى. وعند الشافعي وأصحابه: يفصل بينهما فصلاً يسيراً بقعدة أو سكوت ونحوهما. الحديث الرابع: قال: