← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3952 · ص355 · ج9
شيء من كلام الآدميين)) . وأما السلام على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فمخصوص من بين الناس؛ لأن خطابه في الصَّلاة لم يكن مبطلا، كما سبق ذكره. ومنها: أن المصلي لايرد على المسلم في صلاته بالإشارة، ولا بعد سلامه. فإنه ليس في حديث ابن مسعود، أنه رد عليه بالكلية، ولا في حديث جابر، أنه رد عليهِ بعد سلامه، إلا لما سلم عليه حينئذ. وقد اختلف العلماء في رد المصلي للسلام عليه. فقالت طائفة: يرد في الصلاة بالإشارة، روي عن ابن عمر. وروي عن ابن مسعود من وجه منقطع. [و] هو قول مالك والحسن بن حي والشافعي وأحمد وإسحاق. وروي عن ابن عباس، أنه رد على من سلم عليهِ في صلاته، وقبض على يده. وعن أحمد، أنه يرد بالإشارة في النفل، دون الفرض. وحكي عنه