← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3941 · ص354 · ج7
الركعتين فقولوا: التحيات لله)) – إلى آخر التشهد. قال عبد الله: وإذا قال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أصابت كل عبدٍ صالحٍ أو نبيً مرسلٍ، ثم يبدأ بالثناء على الله والمدحة له بما هو أهله، وبالصلاة على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثم يسأل بعد ذلك. والظاهر: أن آخره من قول ابن مسعود. وفيه: استحباب الثناء على الله بعد التشهد قبل الصلاة على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. ولا نعلم خلافاٌ بين العلماء في أن الصلاة على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في التشهد الأخير مشروعة، واختلفوا: هل تصح الصلاة بدونها؟ على ثلاثة أقوالٍ: أحدها: لا تصح الصلاة بدونها بكل حال، وهو مذهب الشافعي وأحمد –في رواية عنه. وروي عن أبي مسعودٍ الأنصاري، قال: ما أرى أن لي صلاة تمت لا أصلي فيها على محمد وآله. وخرّج ابن ماجه من رواية عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعدٍ، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((لا صلاة لمن لم يصل على نبيه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -)) . وعبد المهيمن، تكلموا فيه. والثاني: تصح الصلاة بدونها مع السهو دون العمد، وهو رواية أخرى عن أحمد وإسحاق. وروي معناه عن ابن عمر من قوله. خرّجه المعمري في كتاب ((عمل يومٍ وليلةٍ)) .