← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3919 · ص352 · ج2
وانه اخبر أنه رأى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي كذلك. ويؤخذ هذا - أيضا - من نهي النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يصلي الرجل في ثوب واحد، ليس على عاتقه منه شيء. وقد خرجه البخاري فيما بعد، وسيأتي في موضعه - أن شاء الله تعالى. قال الخطابي: يريد أن لا يتزر به في وسطه، ويشد طرفيه على حقويه، ولكن يتزر به ويرفع طرفيه، فيخالف بينهما، ويشد عقده على عاتقيه، فيكون بمنزلة الإزار والرداء. وقال الميموني: رأيت أبا عبد الله - يعني: أحمد - يصلي الفرض وعليه إزار واحد متوشحا به، وقد عقد طرفيه في قفاه. قال القاضي أبو يعلى: هذا محمول على أنه كان صغيرا لم يمكنه أن يخالف بين طرفيه، فعقده من ورائه. يشير إلى أن الارتداء بالثوب أفضل من الاتزار به، وسيأتي بيان ذلك في الباب الآتي - أن شاء الله تعالى. وخرج الطبراني بإسناد ضعيف، عن أبي هريرة، قال: صلى بنا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ثوب متوشحا، فلم ينل طرفاه، فعقده.