← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3862 · ص345 · ج9
وروي عن النخعي، أنه قال: هو كلام. وروي عنه -[أيضا]-، قال: إنما كانوا يكرهونه في الصلاة مخافة أن يؤذي الرجل جليسه. وعن سعيد بن جبير، قال: هو بمنزلة الكلام. وممن رأى أنه بمنزلة الكلام في إبطال الصلاة: أبو حنيفة ومحمد بن الحسن والثوري والشافعي وأصحابه وأحمد – في رواية – وابن القاسم المالكي، وعن أبي يوسف روايتان: أحداهما: أن أراد به التافيف فهو كلام. والثانية: ليس بكلام بكل حال، وهي التي رجع إليها. وكرهه ابن سيرين ويحيى بن [أبي كثير] ، من غير إفساد الصلاة به. وهو قول مالك وأحمد –في رواية - وإسحاق وسليمان بن داود الهاشمي وأبي خيثمة. وقال أحمد –مرة -: أخشى أن يكون قد فسدت صلاته؛ يروى عن ابن عباس: من نفخ في صلاته فقد تكلم.