← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3842 · ص343 · ج8
وخرج الإمام أحمد بإسناد منقطع، عن ابن عباس، قال: صلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ركعتين ركعتين، وحين أقام أربعا أربعا. وقال ابن عباس: فمن صلى في السفر أربعا كمن صلى في الحضر ركعتين. وقال ابن عباس: لم تقصر الصلاة إلاّ مرة واحدة حيث صلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ركعتين، وصلى الناس ركعة واحدة. يعني: في الخوف. وروى وكيع، عن سفيان، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، قال: صلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلاة الخوف ركعة ركعة. قال سعيد: كيف تكون مقصورة وهما ركعتان. والوجه الثاني: أن القصر المذكور في هذه الآية مطلق، يدخل فيه قصر العدد، وقصر الأركان ومجموع ذلك يختص بحالة الخوف في السفر، فأما إذا انفرد أحد الأمرين - وهو السفر أو الخوف - فإنه يختص بأحد نوعي القصر، فانفراد السفر يختص بقصر العدد، وانفراد الخوف يختص بقصر الأركان. لكن هذا ممالم يفهم من ظاهر القرآن، وإنما بين دلالةٌ عليه رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والآية لا تنافيه. وإن كان ظاهرها لا يدل عليه. والله سبحانه وتعالى