← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3811 · ص340 · ج6
وخرجه أبوداود، وذكر أنه انفرد به مالك. قالَ: وذكر الليث: قالَ ابن جريج: قلت لنافع: أكان ابن عمر يجعل الأولى أرفعهن؟ قالَ: لا سواء. قلت: أشر لي. فأشار إلى الثديين أو أسفل من ذَلِكَ. وقال حرب الكرماني: ربما رأيت أحمد يرفع يديه إلى فروع أذنيه، وربما رفعهما إلى منكبيه، وربما رفعهما إلى صدره، ورأيت الأمر عنده واسعا. وقال طائفة من الشافعية: جمع الشافعي بين الروايات في هذا، بأنه يرفعهما حتى تحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه، وإبهاماه شحمتي أذنيه، وراحتاه منكبيه. قالوا: ومن حكى للشافعي ثلاثة أقوال في ذَلِكَ فقد وهم. واختلفوا في المرأة: كيف ترفع يديها في الصلاة؟ فقالت طائفة: ترفع كما يرفع الرجل إلى المنكبين. روي عن أم الدرداء، أنها كانت تفعله، وهو قول الأوزاعي والشافعي. وقالت طائفة: ترفع إلى ثدييها، ولا تزيد على ذَلِكَ، وهو قول حماد وإسحاق. وروي نحوه عن حفصة بنت سيرين، أنها كانت تفعله. وقال أحمد - في رواية عنه - ترفع يديها في الصلاة، ولا ترفع كما يرفع الرجل، دون ذَلِكَ. ونقل عنه جماعة، أنه قالَ: ما سمعنا في المرأة، فإن فعلت فلا بأس. قالَ القاضي أبو يعلى: ظاهر هذا: أنه رآه فعلا جائزا، ولم يره مسنونا. وقال عطاء: ترفع دون رفع الرجل، وإن تركته فلا بأس.